من أروع ما قاله الشيخ حبيب علي الجفري حفظه
الله ورعاه ما يلي:
"قبل أن تكون
متدينا كن إنسانا، فإن الإنسانية هي وعاء التدين، وبدونها يصبح التدين شر على
صاحبه."
ويقصد بالإنسانية
الرحموتية، والرحموتية هي الفطرة وأصل الخلقة فأصل في الإنسان اللين والرحمة.
وقال أيضا: "للمحب
الصادق مع عاشوراء شؤون وشجون....
فهو بين
"الحزن" على مصاب سيدنا الحسين عليه السلام وآل البيت عليهم السلام،
والفرح بثباتهم على الحق ونيلهم كرامة الشهادة في سبيل الله وإرتفاع مقاماتهم.
والفرح بنجاة سيدنا موسى
عليه السلام ومن معه من فرعون وجنوده، ويبقى في سويداء القلب ألم عميق لا يقارن به
إلا يرد الرضا بتدبير الحكيم العليم سبحانه وتعالى"
وهذا هو حال المسلم فيجب
أن يكون متوازنا ومعتدلا سواء في فرحه أو حزنه، فالمسلم لو حزن على إستشهاد الحسين
فله أجر على ذلك، ولو فرح بنجاة سيدنا موسى عليه السلام فله أجر على ذلك، فالجزاء
على حسب النية الصادقة للمسلم.
وقال أيضا: "ليست
الهزيمة والمهانة في أن يسبك أحدهم أو يبغضك أو يغتابك ولكن الهزيمة والمهانة في
أن تسمح لذلك بأن يلوث قلبك، الذي هو موضع نظر الله تعالى، بالكراهية والحقد،
اللهم طهر قلوبنا من الحقد ومن كل شيء يشغلنا عنك"
كل هذه العبارات التي
قالها تصب في موضوع التصوف، فالتصوف هو تزكية القلب وتصفية القلب من الكادورات
التي تتعلق به، فالجفري هنا قال بأن على الإنسان أن لا يتلطخ بوسخ الكراهية
والحقد فهذه من آفات أو أمراض القلوب...
